سيتصادم بالتأكيد سؤالي هذا مع جملة الأطروحات الرسمية والحزبية والإعلامية الرامية إلى مراجعة الدستور الحالي الذي جاء بعد مراجعة للدستور الذي سبقه الذي عرف هو أيضا بدوره إثراءً ومراجعة·· إنه أ
لا يوجد فيما أتصور ما هو أخطر على الدولة وقيمها ومؤسساتها ومن ثم وجودها و كيانها، من أمراض ما قبل السياسة وما قبل الحداثة التي تتسلل كأي فيروس قاتل إلى أطرها التنظيمية والادارية ودوائر صناعة ا
حينما تغرق النخب في النوم والماضوية والسلط الحاكمة في الاستبداد والشمولية والشعوب في الوهن والسحرية، فإن وعي التاريخ والسياسة والتغيير ينتفي، وبانتفائه يصاب إدراكنا للواقع بالزيف والتمثلات
إن أكثـر ما يعيق التفكير الجاد والتحليل الهادف عاملان جغرافيان، أولهما الجهل المطلق بالمفاهيم الكبرى وإفساد مدلولاتها، ثم اعتمادها كمسلمات موضوعية لا تحتاج لأي نقاش أو تمحيص بل وستدرج في ''مع
حينما نفكر الدولة نكون قد تصالحنا معرفيا مع جملة من القيم والأعراف وباشرنا ترجمتها إلى منظومات مؤسساتية أساسها روح القوانين والأخلاق الجمعية·· أي أننا ننتقل بها من مظهرها الفيزيائي الصلب إلى
أولا، أريد أن أوضح أن ''الإدارة بالفساد'' ليست هي، فيما أريد الوصول إليه بالتحليل، ''إدارة الفساد'' أو ''الإدارة الفاسدة'' أو''فساد الإدارة'' ·· حتى وإن كانت جميعها متداخلة فيما بينها في الدلالات وا
لا يحتاج أي ملاحظ أو دارس لخطابنا العام أو سلوكاتنا المشتركة إلى كثير من الوقت أو عميق التحليل كي يدرك أننا نعاني فكريا وسياسيا ومن ثم سوسيولوجيا ونفسيا من جملة معقدة ومركبة من المفارقات والان
لابد لي بداية من توضيح فكرتين رئيسيتين: تتمحور الأولى حول دلالة ''الخطاب'' ذاته· أما الأخرى فتحدد مجالاته التي أقصد تناولها باقتضاب في هذا المقال· فما يعنيني مباشرة في فلسفة الخطاب هو البنية ال
حينما نتأمل سلوكاتنا ونفكك بنانا الذهنية ونحلل تمثلاتنا لواقعنا وللعالم، نتأكد أن مشكلتنا لا تكمن أبدا في الهوة التي تفصلنا عن ''التقدم'' و''المدنية'' أي عن ''الغرب'' لأن التحديث يمكن شراؤه والحضا
حينما يسكن التخلف البنى الذهنية والنفسية لأمة ما، تتعطل قدراتها على التفكير والتغيير إلا فيما يعنى بتكريس نسق التخلف ذاته· وعليه تتوقف الأمة عن النمو العقلي وتصاب بانفصام في شخصيتها بين مضمو